منتدى الأعمال القطري الكويتي يعزز التعاون التجاري والاستثماري

19/2/2020

أكدت فعاليات منتدى الأعمال القطري الكويتي على رغبة القطاع الخاص في البلدين لنقل العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى آفاق أرحب ومستويات أعلى من التعاون، بما ينعكس إيجابيا على الاقتصادين القطري والكويتي.

وحضر الملتقى الذي نظمته غرفة قطر بالتعاون مع غرفة الكويت بدولة الكويت أكثر من 170 رجل أعمال قطري وكويتي، وترأس الجانب القطري سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر.

وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين قطر والكويت، لافتا إلى أن هذه العلاقات شهدت تطورا مستمرا على مر السنين، وحققت ازدهارا كبيرا في ظل القيادة الحكيمة لقائدي البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.

وأشار الشيخ خليفة بن جاسم خلال كلمته بافتتاح الملتقى الذي عقد بالتزامن مع معرض صنع في قطر، إلى أن إقامة معرض صنع في قطر والملتقى القطري الكويتي، تأتي في إطار هذه العلاقات المتميزة، ورغبة من القطاع الخاص في البلدين في نقلها إلى مستويات أعلى من التعاون، بما ينعكس إيجابيا على الاقتصادين القطري والكويتي، ويلبي تطلعاتنا وطموحاتنا، حيث يهدف هذا الملتقى إلى تعزيز العلاقات بين قطاعات الأعمال في البلدين، وزيادة معدلات التبادل التجاري، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، والعمل معا من أجل إقامة تحالفات تجارية ومشروعات مشتركة في بلدينا الشقيقين.

وكان الشيخ خليفة بن جاسم قد بدأ كلمته بتوجيه خالص الشكر والتقدير إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، لاستضافة هذا الحدث الاقتصادي الهام، معربا عن الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي لرعايته الكريمة لمعرض صنع في قطر، كما تقدم سعادة رئيس الغرفة بخالص التهاني وأطيب التبريكات إلى دولة الكويت الشقيقة – حكومة وشعباً – بمناسبة احتفالات العيد الوطني، متمنين لكم دوام التقدم والرقي والرخاء.

علامة بارزة

وأوضح الشيخ خليفة بن جاسم أن الوساطة الكويتية خلال أزمة الحصار الجائر المفروض على دولة قطر تظل علامة بارزة في علاقات البلدين، وشاهدا على حرص دولة الكويت على حل هذه الأزمة بالحوار، وإصرارها على مكانة دولة قطر في البيت الخليجي، لافتا إلى أنه كان للقطاع الخاص الكويتي دور مهم في تعويض السوق القطري بالعديد من المنتجات التي توقف توريدها من دول الحصار، كما شهدت العلاقات بين القطاع الخاص القطري والكويتي تطورا ملموسا خلال الحصار الجائر المفروض على دولة قطر منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام.

وتابع: «انعكست العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين على مختلف مجالات التعاون، وخصوصا في الجوانب الاقتصادية والتجارية، حيث حقق حجم التبادل التجاري قفزة كبيرة في العام 2018 مسجلا 4.3 مليار ريال قطري مقابل 2.5 مليار ريال في العام 2017 بنسبة نمو قياسية بلغت 72%، كما واصلت التبادلات التجارية تطورها في العام 2019 الماضي حيث بلغت قيمتها نحو 3.1 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، مقابل 2.8 مليار ريال لنفس الفترة من العام 2018 بنمو نسبته 11%».

وأشار إلى أن التعاون التجاري والاقتصادي بين قطاعات الأعمال في البلدين أثمر عن وجود نحو 635 شركة قطرية كويتية مشتركة تعمل في السوق القطري، وتواصل غرفة قطر دعم كل الجهود وتقديم كل الإمكانيات لتشجيع التحالفات والشراكات الصناعية والتجارية بين رجال الأعمال القطريين وأشقائهم الكويتيين، ليكون لهم الدور المأمول في التنمية الاقتصادية في البلدين، كما أننا نأمل في أن تتضاعف التحالفات بين الشركات القطرية والكويتية خلال الفترة المقبلة لتواكب الإمكانيات المتوفرة لدى القطاع الخاص في كل من قطر والكويت.

المناخ الاستثماري

وشدد الشيخ خليفة بن جاسم على أن إقامة معرض صنع في قطر وملتقى الأعمال المشترك في الكويت، يعد فرصة مهمة لرجال الأعمال للتعرف على المناخ الاستثماري والفرص المتاحة في كلا البلدين، والعمل معا على إقامة تحالفات وشراكات تعزز التعاون المشترك وتقود إلى مزيد من النمو في التجارة البينية.

وأعرب الشيخ خليفة بن جاسم عن الشكر لغرفة تجارة وصناعة الكويت وعلى رأسها السيد/ علي بن ثنيان الغانم رئيس الغرفة على كافة الجهود التي بذلت من أجل تيسير إقامة المعرض وملتقى الأعمال المصاحب، متمنيا أن يخرج المنتدى بتوصيات وآليات تدعم العلاقات التجارية بين أصحاب الأعمال من الجانبين وتعبر عن عمق العلاقات الأخوية التي تربط بينهما، وتلبي طموحاتنا.

ومن جانبه رحب سعادة السيد عبدالوهاب محمد الوزان نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت بوفد رجال الأعمال القطريين المشاركين في الملتقى، منوها بالاقتصاد الكويتي ومقوماته الرئيسية التجارية والمالية والصناعية، وبنيته الأساسية المتطورة، وبنيته المؤسسية المنظمة، وبيئته الاستثمارية المشجعة، ونظامه القضائي العادل، كما نوه بالاقتصاد القطري وقال إن رجال الأعمال الكويتيين يتابعون بإعجاب واعتزاز خطى دولة قطر ونجاحاتها في إرساء قواعد اقتصادية قوية، وبنية أساسية متقدمة، وشبكة اتصالات واسعة، وعلاقات دولية فاعله، وعلى مختلف الأنشطة والأصعده.

ونوه الوزان برؤية «كويت جديدة 2035» التي تقوم على تحويل الكويت إلى مركز تجاري ومالي، ورؤية «قطر 2030» الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، وقال إنه في ظل الرؤيتين تتعاون الدولتان الشقيقتان للدفع بمسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي.

وأعرب الوزان عن اعتزازه الكبير باستضافة معرض «صنع في قطر»، ليكون نافذة مشرعة على التقدم الصناعي في قطر، لافتا إلى سعادته بالتحالفات الاستثمارية التي شهدتها السنوات الأخيرة ضمن مبادرات القطاع الخاص في البلدين، والأعداد المتزايدة من قطر الذين تزدان الكويت وأسواقها بوجودهم على مدار العام، وأشار إلى أنه برغم نمو التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين بنسبة 80 بالمائة في السنوات الثلاثة الأخيرة إلا أنها لا تزال دون الإمكانات. والأمل كبير في أن يساهم الخط الملاحي الذي اتفقت عليه حكومتا البلدين بين ميناءي حمد والشويخ في تعزيز هذا النمو ليلامس مستوى الطموح.

وأضاف أن التكتلات الاقتصادية الإقليمية إذا كانت تهدف بصورة عامة إلى تحقيق مزيد من القوة والمنافع للدول الأعضاء، فإن التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي بالذات يتجاوز هذه الأهداف ليصبح شرط وجود ومصير، خاصةً في ظل الظروف الإقليمية والعالمية الراهنة، حيث تحيط الأخطار والضغوط بمنطقتنا، ونكاد نستنشق دخان الحرائق من حولنا. علماً بأن سنوات الرخاء السهل تكاد تصبح ماضياً، وأن تكاملنا الاقتصادي وحده يمكن أن يجعل هذا الرخاء مستداماً.

عمق العلاقات

ومن جانبه ألقى السيد عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية كلمة شدد خلالها على أن إقامة النسخة الثامنة، والثالثة خارجياً، من معرض صنع في قطر بدولة الكويت الشقيقة ما هو إلا دليل قوي على عمق العلاقات التي تجمع بين بلدينا الشقيقين، وعلى الإرادة المتبادلة في الرقي بهذه العلاقات إلى أرفع المستويات على جميع الأصعدة، بما فيها تلك المتعلقة بالتعاون الثنائي في المجالات التجارية والصناعية، وذلك بما يستجيب لتطلعات الدولتين لتحقيق المزيد من النمو والازدهار.

وأشار إلى أن مختلف القطاعات الاقتصادية في دولة الكويت الشقيقة تشهد نقلة نوعية ونمواً مستمراً، ما يجعل مختلف مكونات هذه القطاعات في تطلع دائم للانفتاح على شراكات وأسواق جديدة. ومن ناحية ثانية، تعرف القطاعات الصناعية في قطر نمواً كبيراً، حيث قطعنا أشواطاً متقدمة جداً في تصنيع منتجات ذات جودة عالية، أثبتت تنافسيتها محلياً، وفي الأسواق الإقليمية وحتى العالمية. وبالحديث عن التنافسية، فقد احتلت قطر المرتبة الـ 29 عالمياً والثانية عربياً في تقرير التنافسية العالمية الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي سنة 2019، فضلاً عن المرتبة الرابعة في مؤشر تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمرتبة 12 عالمياً على مستوى مؤشر ثقافة ريادة الأعمال وفقاً لنفس التقرير الذي شمل 141 دولة.

وأضاف: «على هذا الأساس، تأتي مشاركة بنك قطر للتنمية في معرض صنع في قطر – وهو أضخم معرض للصناعات القطرية – في دولة الكويت دليلاً على إيماننا بأهمية مشاركة ما وصلت إليه القطاعات الصناعية في قطر مع مختلف مكونات عالم الاقتصاد والأعمال في دولة الكويت. هذا فضلاً عن كون هذه المشاركة استمراراً لمساعينا في البنك لتقوية العلاقات التجارية بين قطر ومختلف دول العالم الشقيقة».

وأكد آل خليفة حرص بنك قطر للتنمية من خلال وكالة قطر لتنمية الصادرات التابعة له على أن يكون الجسر الحيوي الرابط بين مختلف مكونات القطاع الخاص في قطر، وبين مختلف القطاعات التجارية في دول العالم. ففي عام 2019، بلغ عدد الشركات القطرية المشاركة في الاجتماعات التنسيقية التي أقمناها مع شركاء خارجيين أكثر من 80 شركة، بارتفاع بلغت نسبته 25% مقارنة بالعام الذي سبقه، فضلاً عن إقامة أكثر من 20 جناحاً في معارض دولية لدعم تلك الشركات في استكشاف فرص تعاون عالمية أوسع تحت مظلة وكالة «تصدير». لقد لعبت وكالة «تصدير» دوراً ريادياً في إبرام عقود بقيمة 560 مليون ريال قطري بين الشركات القطرية والمشترين الخارجيين، فضلاً عن جعل 15 شركة قطرية توصل منتجاتها للمرة الأولى لأسواق خارج قطر خلال نفس العام. واستمراراً على هذا النهج، نحرص من خلال تواجدنا معكم اليوم على أن نكون نقطة الوصل بين رجال الأعمال القطريين وإخوانهم الكويتيين.

الجودة والتنافسية

وقال إن مشاركة بنك قطر للتنمية في هذا المعرض تأتي أيضاً إيماناً منا بالقيمة المضافة التي من شأن المنتجات الصناعية قطرية المنشأ أن تضيفها للمشهد الاقتصادي في دولة الكويت، وذلك بالنظر إلى الجودة والتنافسية التي تتميز بها المنتجات الصناعية القطرية، فضلاً عن عناصر سهولة التوريد وانخفاض كلفته، ثم الفهم الدقيق لاحتياجات السوق الكويتي من طرف المصنِّعين القطريين، وكلها أمور سيتسنى لجميع زوار المعرض التعرف عليها عن كثب طيلة الأربعة أيام المقبلة.

وأشار إلى أن البنك تمكن خلال السنوات الأخيرة من بناء قطاع صناعي غير نفطي قوي، ركيزته القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومحركه الأساسي رواد الأعمال القطريون ذوو الأفكار الطموحة والمشاريع المبتكرة. فحسب تقرير «المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2018 /2019»، حصلت قطر على المرتبة الأولى من بين 54 دولة في مؤشر بيئة ريادة الأعمال. كما صُنِّفت قطر في المرتبة الثانية عربياً والـ 28 عالمياً من بين 137 دولة في مؤشر ريادة الأعمال العالمي الصادر سنة 2019 عن المعهد العالمي لريادة الأعمال والتنمية في الولايات المتحدة.

وأضاف: نجح بنك قطر للتنمية بالشراكة مع مختلف الجهات ذات الصلة في دولة قطر، في دعم شركات مصنِّعة حققت نمواً كبيراً في وقت قياسي، وصارت منتجاتها اليوم الركيزة الأساسية لعدد من المشاريع الاقتصادية في دولتنا وخارجها، والخيار الأمثل لعدد من الموردين في الخارج على مستوى عدد من الصناعات: من الصناعات الغذائية، إلى الصناعات الكيميائية والكهربائية والمعدنية، فضلاً عن الصناعات الإنشائية ومواد التعبئة والتغليف وغيرها.. مضيفا: لقد أثبتت المنتجات الصناعية قطرية المنشأ فعالية كبيرة في مختلف الأسواق خارج دولة قطر، ولعل خير دليل على ذلك الإقبال الكبير على تلك المنتجات خلال كافة النسخ السابقة من هذا المعرض، بما فيها النسختان السابقتان اللتان قمنا بتنظيمهما خارج دولة قطر. على هذا الأساس، فنحن على يقين تام بأن رجال الأعمال الكويتيين سيجدون أنسب الخيارات التي تتماشى مع تطلعاتهم الاقتصادية عند جميع العارضين القطريين، بمن فيهم ممثلو الشركات الصغيرة والمتوسطة الذين نفخر بكوننا الداعم الرئيسي لهم.



close-link
close-link
close-link